مفوضية حقوق الإنسان: نتابع قضية “الاشتباه بحالة استرقاق” وتعتزم التقدم كطرف مدني

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في موريتانيا، عن بدئها متابعة مؤسسية دقيقة لقضية يُشتبه في تعلقها بحالة استرقاق أو استغلال لقاصرة في ولاية نواكشوط الشمالية، وهي القضية التي تخضع حالياً لتحقيق ابتدائي لدى الجهات المختصة عقب بلاغ من إحدى منظمات المجتمع المدني.
وأكدت المفوضية، في بيان رسمي، التزامها التام باستقلالية المسار القضائي، معلنةً أنها ستتقدم رسمياً كـ “طرف مدني” في القضية فور تكييف السلطات القضائية للوقائع كحالة استرقاق. وفي غضون ذلك، تعهدت المفوضية عبر “الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين” بتوفير كافة أشكال الحماية والمساعدة اللازمة للضحية المفترضة.
وشدد البيان على ضرورة تقيد كافة الفاعلين، من مؤسسات ومجتمع مدني، بمقتضيات التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية. ودعت المفوضية إلى الابتعاد عن “التهويل والمزايدة” في التعاطي مع الملف، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو إظهار الحقيقة مع الاحترام الصارم لمبدأ قرينة البراءة لجميع الأطراف المعنية.
وأشار المفوضية إلى أن الحكومة الموريتانية ماضية بحزم في مكافحة كافة أشكال الاتجار بالأشخاص والممارسات الاسترقاقية، مدعومة بمنظومة قانونية متطورة ومؤسسات مختصة، وهو ما عكسه التقرير الوطني الأخير المقدم في جنيف خلال الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل.
ودعت المفوضية المواطنين ومنظمات المجتمع المدني إلى الاضطلاع بدورهم الرقابي والإبلاغ عن أي انتهاكات تمس حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه المسؤولية المشتركة هي الركيزة الأساسية لتعزيز دولة القانون وترسيخ العدالة.



